الشيخ مهدي الفتلاوي

327

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

في ظلال أحاديث الموطئين للمهدي « يأتي قوم من المشرق ، معهم رايات سود صغار ، يخرجون من خراسان ، ثيابهم بيض ، وقلانسهم سود ، كأن قلوبهم زبر الحديد ، شعارهم ، أمت ، أمت ، هم أصحاب الرايات السود المستضعفون ، فيعزهم اللّه ، وينزل عليهم النصر ، فلا يقاتلهم أحد الا هزموه ، أكثر قتلاهم مما يلي المشرق ، هم أكرم من العرب فرسا وأجود منهم سلاحا ، يؤيد اللّه بهم الدين ، دعاة حق يقومون بأذن اللّه فيدعون إلى دين اللّه ، يرد اللّه بهم قوما من الكفر إلى الايمان ، فان اللّه ينظر إليهم في الدنيا فيرحم به أهل الأرض لا يضرهم خذلان من خذلهم ، ولا يضرهم خلاف من خالفهم محشوة قلوبهم ايمانا حشوة الرمانة من الحب ، رهبان بالليل ليوث بالنهار ، رجال عرفوا اللّه حق معرفته ، هم أنصار المهدي ، في آخر الزمان فمن سمعهم فليأتهم ولو حبوا على الثلج ، انها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي » . هذه هي حركة الرايات السود الموطئة للمهدي عليه السّلام كما وصفتها أحاديث البشارة النبوية ، فعندما نتأملها ونتصفح في كلماتها المتنوعة وكلماتها الجميلة نحس بتلاقي المعاني ، واتحاد المفاهيم واتفاقها على مضمون واحد ، رغم الاختلاف الظاهر في عباراتها والتنوع في كلماتها ، ممّا يؤكد بأن أحاديث البشارة كلها تصف ظاهرة واحدة لحدث اسلامي كبير مرتقب .